وقد احترمها الإسلام ، وكفل لها حقها ، ورعايتها أمًا ، وزوجةً ، وبنتًا ، وعضوًا من أعضاء المجتمع ، فحرم دمها ، ومالها ، وعرضها إلا بحق الإسلام ، يقول - صلى الله عليه وسلم -: (( كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه ) ) (1)
ولها مسؤوليتها المستقلة عن أعمالها ، قال تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقُةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللهِ } . (2)
ومن الحقوق التي يجب على المجتمع أن يحفظها للمرأة: عدم التعدي على أهليتها ، فلها حق التصرف فيما تملك { لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَللِنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ } (3) ، فلها كامل الحرية فيما تملك .
ولها أن تختار من يشاركها حياتها إذا كان من أهل الدين والخلق ، ولا يجوز أن تحول عادات المجتمع وتقاليده دون هذا الحق .
ولها أن تعيش حياة هانئة مستقرة آمنة ، وسلب المرأة شيئًا من حقوقها الاجتماعية لا يجوز ، وبالتالي فهو يعرض حياتها للخطر .
6 ـ ومن حقوقها على المجتمع: أن يكون البيت مملكة فسيحة عريضة ، تهنأ فيه المرأة وتسعد:
إن الأصل في وظيفة المرأة أن تكون في البيت ، وليس عليها في هذا غضاضة، إذ إن الحياة شركة بين الزوجين ، ولا بد في هذه الشركة من القيام بالمهام الملقاة على عاتق الزوجين ، فهناك تربية الأولاد ، وإعداد الطعام ، وتنظيم المنزل ، وتهيئته للسكن ، وكسب القوت .
(1) رواه مسلم في الصحيح - كتاب البر ـ باب تحريم ظلم المسلم ـ ح2564 .
(2) سورة المائدة ، الآية ( 38 ) .
(3) سورة النساء ، الآية ( 32 ) .