وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( لا تمنعوا نساءكم المساجد ، وبيوتهن خير لهن ) ). (1)
وإذا حضرت المرأة الجماعة استحب لها التأخر في الصفوف ، لقوله - صلى الله عليه وسلم -:
(( وخير صفوف النساء آخرها ، وشرها أولها ) ). (2)
وأمر الله أفضل النساء أمهات المؤمنين أن يقرن في بيوتهن ، وإذا لزم الخروج فلا بد من الحشمة والابتعاد عن الزينة، قال تعالى: { وقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجنَ تبرُّجَ الجاهِلَيَّة الأُولَى } . (3)
ثم إن الرجل إذا كان بحق قوامًا على المرأة فمنعها من الخروج إلا لحاجة أو ضرورة، وكان معها ، أو أقام عنه من أبنائه من يصحبها لحاجتها ، لو فعل الرجال ذلك وهو من حق المرأة على المجتمع ، لحفظت كرامة المرأة ، وسد طريق الفساد على شياطين الإنس والجن ، بإذن الله تعالى .
3 ـ حق المرأة في المحرم في السفر:
من التشريعات الوقائية التي شرعها الإسلام لحماية المرأة من التعرض للمخاطر والغواية: إيجاب المحرم في السفر .
وهذا حق للمرأة ، قال - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ) )فقال رجل: يا رسول الله ! إن امرأتي خرجت حاجة ، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا ، فقال: (( فانطلق فحج مع امرأتك ) ). (4)
والمراد: مطلق السفر طال أو قصر ، قال النووي (5) رحمه الله تعالى:
(( ليس المراد من التحديد ظاهره ، بل ما يسمى سفرًا ، فالمرأة منهية عنه إلا بمحرم، وإنما وقع التحديد عن أمر واقع فلا يعمل بمفهومه ) )أ.هـ
(1) رواه أحمد في المسند ( 2/76 ، 77 ) .
(2) رواه مسلم في صحيحه - كتاب الصلاة ـ باب تسوية الصفوف وإقامتها ـ ح440 ـ 1/326.
(3) سورة الأحزاب ، الآية ( 33 ) .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب النكاح ـ باب لا يخلون رجل بامرأة ـ ح5233 ـ الفتح 9/330 .
(5) شرح النووي على صحيح مسلم ( 9/103 ) .