الصفحة 6 من 50

أقسام العلمانيين بالنسبة للإيمان بالله والرسول:

ثم هم بالنسبة للإيمان بالله والرسول أقسام:

منهم من لايؤمن بالله تعالى، وينكر وجوده.

ومنهم من يؤمن بالله تعالى الخالق، وينكر أنه أرسل الرسل، ويقول هؤلاء إن الله تعالى جعل في الإنسان العقل الذي يغنيه عن كل هداية.

ومنهم من يؤمن بالله تعالى وبالرسل ولكن يقولون إن الرسل جاؤوا لمن يحتاجهم فقط، فإذا استغنت البشرية عنهم، بتطورها، ومعارفها، جاز لها أن تعتمد في الهداية على نفسها.

ومنهم من يؤمن بالله تعالى والرسل، ولكنهم يقولون إنهم جاؤوا بالتعاليم الروحية فقط، وحتى لو مارسوا مهام الحكم والسياسة وهدوا الناس إلى مبادىء الإقتصاد، والاجتماع، وغيرها من جوانب الحياة، فإنهم فعلوا ذلك من منطلق دنيوية، لا من منطلق رسالي، فلا يجب علينا إتباعهم إلا في الجوانب الروحية فقط، أما غيره فهم لم يلزمونا أصلا بها.

وهذا القسم الأخير هو الذي يكثر في المتدثرين بالعلمانية في بلادنا الإسلامية، لاسيما إذا كان الجو العام في المجتمع ضدهم، فليجأون إلى هذه الشبهة، ليدفعوا عن أنفسهم معرة التمرد على تعاليم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم،

وهم بذلك يتعلقون بشبه ساقطة متهافتة، مردود عليها بأن النبي صلى الله عليه وسلم عندما قام بمهام الحكم والدولة، وهدى الناس إلى مختلف شؤون الحياة وأمرهم بإتباعه فيها، كان إنما يمتثل الأوامر القرآنية الصريحة، ويقول إنه يقوم بمهمة الرسالة باتباع أوامر المرسِل سبحانه، الذي جاء بهذا الهدى ملزما للناس جميعا، كما قال (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قيل ومن يأبى يارسول الله، قال من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى) .

من أفكار العلمانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت