الصفحة 38 من 50

وجعل عناوين هذا الدين الرئيسة هي: الإسلام، والإيمان، والإحسان، ووصف أمته بأنها أمة الخير، وما ذلك كلّه إلا لتحميلها مسؤولية قيادة البشرية، و العالم، إلى الهدى والنور، إذ هي التي تحمل السلم، والأمن، والإحسان، والخير للعالم.

ولهذا يجب على الأمة الإسلامية أن تسعى للقيام بدورها الحضاري العالمي عن طريق:

1ـ العودة إلى شريعتها التي تحدد هويّتها، وتشكّل ثقافتها، وإلى تحكيمها في كلّ مناحي الحياة.

2ـ توحيد الأمّة الإسلامية كلّها في نظام ينتظم جميع عوامل القوة والإستقلال، ويحمل رسالتها العالمية في إطار حضاري شامل، يواجه مشكلات العصر، ويحلها، بثوابته الهادية، بوسائل مكافئة عصرية.

ملحق

العولمة الثقافية وخطرها

قال تعالى: (وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) .

إن الموقف المطلوب من المسلمين تجاه العولمة الثقافية والفكرية هو التفاعل الحضاري والتعامل الثقافي الحذر، القادر على التمييز بين النافع والضار، حفاظًا على عقيدة الأمة وهويتها من التضليل والعبث الفكري والثقافي

الحمد لله الذي لا إله إلاّ هو، لا شريك له في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته. والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء محمد وعلى آله وصحابته وبعد:

فإن الدعوة إلى العولمة الثقافية لا تخرج في حقيقتها عن محاولة لتذويب الثقافات والحضارات وإلغاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت