الصفحة 4 من 24

أنَّ البقيَّةَ وإنْ كانوا مِنْ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولكنَّهم منْ عمومِ الأصحابِ، على كلِّ حالٍ كلُّ هؤلاء يُقالُ لهم إنهم أصحابُ رسولِ الله صلَّى الله عليه و آلهِ وسلَّم.

هؤلاء الأطهار قالَ الله تباركَ وتعالى فيهم:"مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا .... (29) "سورة الفتح، هذا ثناءٌ مِنَ الله تباركَ وتعالى على أصحابِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في ظاهرِهم،"أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ"في ظاهرهم،"رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ"في ظاهرهم،"تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا"فيما يظهرُ للنَّاسِ، فنجدُ أنَّ الله تباركَ تعالى زكَّى ظاهرَهم ومدحَهم فيما يُظهرون، ثم قالَ سبحانه وتعالى:"يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا"فزكَّى باطنَهم سبحانه وتعالى.

ثم ذكرَ جلَّ وعلا أنَّ هؤلاء الأصحاب كانَ الله تباركَ وتعالى قد نبَّه إلى ذِكْرِهم، ذَكَرَهم في التَّوراةِ وذَكَرَهم في الإنجيلِ، ولكنْ بالمثالِ فقالَ:"ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ"، وأمَّا مثلُهم في الإنجيلِ فإنَّ الله ذَكَرَهم كذلك فقالَ:"وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ"فَذَكَرَهمُ الله تباركَ وتعالى إذًا في التَّوراةِ وفي الإنجيلِ تلميحًا وتصريحًا، في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت