وكذلك أنْ نعرفَ حقوقَهم علينا؟؟
وكذلك أنْ نعرفَ التَّفَاضُلَ بينهم رضيَ الله عنهم أجمعين؟؟
أصحابُ الأنبياءِ هم الذين رأوا الأنبياءَ وتابعوهم على ما جاؤوا به منَ الحقِّ، ولذلك عرَّف أهلُ العِلْمِ الصَّحابيَّ بأنه مَنْ لقيَ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهو مسلمٌ وماتَ على ذلك .. كلُّ مَنْ لقيَ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم مؤمنًا به واستمرَّ على هذا الإيمانِ حتى توفَّاهُ الله تباركَ وتعالى فهذا يصحُّ أنْ يُقالَ عنه إنه صحابيٌّ، وإنْ كانَ هؤلاء الصَّحابةُ يتفاوتون مِنْ حيثُ كَثْرَة الملازمةِ وقِلَّتها، فهناك مَنْ كانَ يُلازمُ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ملازمةً تامَّةً حتى إنه لا يكادُ يفارقُه صلَّى الله عليه وسلَّم، ومنهم مَنْ كانتْ ملازمتُه دون ذلك، ومنهم مَنْ كانتْ ملازمتُه بين فترةٍ وأخرى؛ يرى النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أو يجلسُ معه، ومنهم مَنْ رأى النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وحادثَه، ومنهم مَنْ رأى النَّبيَّ ولم يحادثْه صلواتُ الله وسلامُه عليه؛ كَمَنْ حَجُّوا مع النَّبيِّ صلواتُ الله وسلامُه عليه؛ أكثرُهم لم يكلِّموا النَّبيَّ صلَّى الله عليه و آلهِ وسلَّم، ولذلك نسمعُ كثيرًا أنَّ الذين حَجُّوا مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم - كما في الحديثِ - مئةٌ وعشرون ألفًا بينما تجدُ الصَّحابةَ الذين ذُكِرُوا في كُتُبِ التَّراجمِ لا يتجاوزون الخمسةَ آلاف، وذلك