المجاهدين، كل الذي قلته أنا أن العلماء يشترطون الاثخان و الاخلاص في العمليات، و مناقشتي للموضوع هي في الجانب الأول منه (أي الاثخان)
فمن أين فهم أخي الشهاب هداه الله أن كتابة ذلك هو تشكيك في اخلاص المجاهدين.
فأقول لك:
أنت ذكرت الشرطين الإثخان والإخلاص
وما قلته في ردي عليك سابقا كاف
فقد قلت:
وموضوع الإخلاص لا يعلمه إلا الله تعالى فلا يجوز التشكيك بعمل المجاهدين
فهم لا يبغون من وراء جهادهم مالا ولا متاعا أصلا
وإنما يبغون مرضاة الله تعالى
قال تعالى:
{فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} (74) سورة النساء
وقد قلت ذلك لأنك ذكرته مع أن الإخلاص مطلوب في جميع الأعمال وليس في الجهاد فقط
قال تعالى:
{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} (5) سورة البينة
وقال تعالى:
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (110) سورة الكهف
كما أنك لم تبين بأن الإخلاص لا يعلمه إلا الله وحده فلا بد من التنبيه على ذلك
وأما قولك:
ج- يقول الأخ الشهاب (وفقهاؤنا القدامى أوسع نظرا وأتقى لله تعالى ممن جاء بعدهم من المعاصرين فقد تكلموا عن جميع هذه الحالات وبتفاصيل نادرة فالمعول عليه في الفتوى قولهم وليس قول المعاصرين مهما كانوا لأن غالب المعاصرين الذين ينكرون على المجاهدين ذلك ليسوا مجاهدين ولا عالمين بالواقع الذي يمر به المجاهدون فلا حاجة لتبرير كلامهم أو السير وراءهم .. فلا يجوز أن يفتي للمجاهدين اليوم إلا من كان معهم في الميدان يجاهد في سبيل الله كما فعل الشهيد عبد الله عزام والشهيد أبو أنس الشامي والشهيد عبد الله الرشود والشهيد يوسف العييري أعلى الله تعالى مقامهم وكثر من أمثالهم)
و قد ناقشت هذا الموضوع في المقدمة (2 - نقطة) ، و أضيف أن المسلم يتبع الحق لأنه حق و ليس لأنه من السابقين أو من اللاحقين، و اذا اختلفوا في الرأي فليبحث عن الصواب أو الأقرب الى الصواب بغض النظر من قاله .. و لا أخفيك أنني أتألم الى حال ما وصل اليه حال بعض العلماء في زمننا، و لكن هذا لا يجعلنا نحن نخطيء أيضا