الثانية: التأكيد على عقيد الولاء و البراء فالكفر ملة واحدة و هو يناوب الأدوار في كر الدين و بغضه و العداوة له و لأهلة فمرة هجوم على الإسلام و مرة اعتداء على القرآن و اليوم العداوة لرسول الله صلى الله عليه و سلم و قد أوضح الله هذا الأمر و جلاله قال تعالى: ( {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ } البقرة120
و قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا)
فالعداوة لرسول الله و دينه و كتابه باقية إلى قيامة الساعة وهي رسالة إلى كل مسلم أن يجدد عقيدته فيحب رسول الله صلى الله عليه و سلم و حزبه المؤمنين و يكره حزب الشيطان الكافرين .
الوقفة الثالثة:أن هذه الهجمة من أعداء الدين وأعداد النبي صلى الله عليه و سلم هي اختبار لنا كمسلمين هل نهب لنصرة نبينا صلى الله عليه وسلم و ندافع عنه أم نبقى في غفلتنا و نومنا و إلا فالله سبحانه قد تكفل بالدفاع عن نبيه و مصطفاه وقال الله جل شأنه: { وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (61) سورة التوبة .
وقال الله سبحانه: { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا } (57) سورة الأحزاب .