جميعًا، ولكن خذ بالفصل وصلهم، فإنه لن يزال معك من الله ظهير ما كنت على ذلك» [1] .
وسأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الرجل أمر به فلا يقريني ولا يضيفني، فيمر بي، أفأجزيه؟ قال: «لا، أقرِهْ» [2] ، وهذا من أعلى مقامات العفو، بأن تقابل الإساءة بالإحسان، وهنيئًا لمن قدر على ذلك {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [فصلت: 35] ، وبذلك تحيا معاني الخير في النفوس، ويتبارى الناس في الإحسان، وتُغلق أبواب الشر على الشيطان، ولا يُتاح للإساءة أن تتفاقم، ويغمرها الإحسان، ويقضي على دوافعها.
خلاصة هذا الفصل وعناصره:
-المبادرة بالإحسان أسهل على النفس من دفع المسيء بالحسنى.
-الدفع بالأحسن يقتضي قدرة كبيرة على المجاهدة.
-يعين على الدفع بالأحسن.
-توطين النفس ألا تكون إمَّعة.
-التنافس في ميدان الإحسان.
-البعد عن اللغو والاستفزازات.
-كظم الغيظ.
-من صور الدفع بالأحسن:
-احتمال إساءة الأتباع.
(1) مسند أحمد 2/ 208، وقال أحمد شاكر 10/ 173 برقم 6700: (إسناده صحيح) .
(2) صحيح سنن الترمذي للألباني - كتاب البر - باب 63 - الحديث 1632/ 2091 (صحيح) .