على ما زوي عنكم» [1] .
قد يكون أب فقيرً قانعًا مستعففًا، كما قد يكون الغني طماعًا جشعا، ذلك لأن الغنَى غنى النفس، قال - صلى الله عليه وسلم: «ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس» [2] ، وقد وصف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حال الناس في القرون المتأخرة، فعد من أشراط الساعة «.. وأن يعطى الرجل ألف دينار، فيتسخطها» [3] ، وهذا من أشد صور الحرص والطمع، كما أن القناعة أعلى صور الشكر والرضا: «.. وكن قنعًا تكن أشكر الناس» [4] .
خلاصة هذا الفصل وعناصره:
-المستسلم لدواعي الطمع كالذي يأكل ولا يشبع.
-التنافس على الدنيا من دواعي الطمع.
-لا تُنال القناعة إلا بالمجاهدة.
-من تمام عفَّة الصحابة بيعتهم على ألا يسألوا الناس شيئًا.
-من شروط العلماء في السؤال:
-عدم وجدان الغنى.
-عدم إذلال النفس.
-عدم الإلحاح في السؤال.
-عدم استشراف النفس.
(1) صحيح الجامع - الحديث 5261 (صحيح) .
(2) صحيح البخاري - كتاب الرقاق - باب 15 - الحديث 6446.
(3) صحيح الجامع - الحديث 3607 (صحيح) .
(4) صحيح الجامع - الحديث 4580 (صحيح) .