المداومة على الطاعات: فالمطلوب في بعضها المثابرة عليها، يروي الترمذي: «مَن ثابر ثنتَي عشرة ركعة من السُّنة بنَى الله له بيتًا في الجنة» [1] .
وفي رواية مسلم تقولُ أم حبيبة راوية الحديث، ويقول كلٌّ من عمرو بن أوس والنعمان بن ثابت - من رجال السند: (ما تركتهن منذ سمعتهن) [2] .
وتقول عائشة رضي الله عنها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه) [3] ، وعند مسلم كذلك (وكانت عائشة إذا عملت العمل لزمته) [4] .
وحين سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب الى الله؟ قال: «أدومه وإن قل» [5] ، (وكان آل محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا عملوا عملًا أثبتوه) [6] ، يقول النووي: (أي لازموه وداوموا عليه) [7] .
والثبات مظهر بارز للاستقامة؛ لأن المذبذب المتقلِّب لا يقدر على الثبات، ولا يقوى على الاستقامة، فقد كان الواحد من الصحابة يقول: يا رسول الله، حدِّثني بعملٍ أستقيم عليه وأعمله، فأجابه بأوجب
(1) صحيح الجامع - الحديث 6183 (صحيح) .
(2) صحيح مسلم - كتاب المسافرين - باب 15 الحديث 728 (شرح النووي 3/ 252) .
(3) صحيح مسلم - كتاب المسافرين - باب 31 الحديث 221 (شرح النووي 3/ 321) .
(4) صحيح مسلم - كتاب المسافرين - باب 30 الحديث 218 (شرح النووي 3/ 319) .
(5) صحيح مسلم - كتاب المسافرين - باب 30 الحديث 216 (شرح النووري 3/ 318) .
(6) نفس المصدر السابق الحديث 215.
(7) شرح النووي لصحيح مسلم 3/ 319.