مشتاقات.
فيقولون: يا سيدنا ما أعلمك بما في نفوس عبادك؟!.
فيقول: كيف لا أعلم وأنا خلقتكم، وأسكنت أرواحكم في أبدانكم، ثم رددتها عليكم بعد الوفاة فقلت: اسكني في عبادي خير مسكن، ارجعوا إلى أزواجكم.
قال: فيقولون: يا سيدنا اجعل لنا شرطًا.
قال: فإن لكم كل جمعة زورة ما بين الجمعة إلى الجمعة سبعة آلاف سنة مما تعدون.
قال: فينصرفون فيعطي كل رجل منهم رمانة خضراء، في كل رمانة سبعون حلة لم يرها الناظرون المخلوقون، فيسيرون فيتقدمهم بعض الولدان حتى يبشروا أزواجهم وهن قيام على أبواب الجنان.
قال: فما دنا منها نظرت إلى وجهه فأنكرته من غير سوء، فقالت: حبيبي! لقد خرجت من عندي وما أنت هكذا.
قال: فيقول: حبيبتي! تلومينني! أن أكون هكذا وقد نظرت إلى نور وجه ربي تبارك وتعالى فأشرق وجهي من نور وجهه.
ثم يعرض عنها فينظر إليها نظرة فيقول: حبيبتي! لقد خرجت من عندك وما كنت هكذا.
فتقول: حبيبي! تلومني أن أكون هكذا وقد نظرت إلى وجه الناظر إلى نور وجه ربي فأشرق وجهي من وجه الناظر إلى نور وجه ربي سبعين ضعفًا.
فتعانقه من باب الخيمة والرب تبارك وتعالى يضحك إليهم فينادون بأصابعهم: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور.
3 -ذكر المفيد في كتابه"الاختصاص"345 - 349، وهادي النجفي في كتابه"ألف حديث في المؤمن"299 - 304 رواية طويلة منها: قال علي أمير المؤمنين عليه السلام: يفتح لولي الله من منزله من الجنة إلى قبره تسعة وتسعون بابًا، يدخل عليها روحها وريحانها وطيبها ولذتها ونورها إلى يوم القيامة، فليس شيء أحب إليه من لقاء الله، قال: فيقول: يا رب عجل عليّ قيام الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي، فإذا كانت صيحة القيامة خرج من قبره مستورة عورته، مسكنة روعته قد أعطي الأمن والأمان، وبشر بالرضوان، والروح والريحان، والخيرات الحسان، فيستقبله الملكان اللذان كانا معه في الحياة الدنيا فينفضان التراب عن وجهه وعن رأسه ولا يفارقانه، ويبشرانه ويمنيانه ويفرجانه كلما راعه شيء من أهوال القيامة قالا له: يا ولي الله لا خوف عليك اليوم ولا حزن، نحن الذين ولينا عملك في الحياة الدنيا ونحن أولياؤك اليوم في الآخرة، انظر تلكم