الصفحة 27 من 112

الله ورسوله حق، إذ أن الله تعالى يعلم ما يلزم من كلامه. فلو كانت نصوص العلو تستلزم معنى فاسدًا، لبينه، ولكنها لا تستلزم معنى فاسدًا.

ثالثًا: ثم نقول: ما هو الحد والجسم الذي أجبلتم علينا بخيلكم ورجلكم فيها.

أتريدون بالحد أن شيئًا من المخلوقات يحيط بالله؟ فهذا باطل ومنتف عن الله، وليس بلازم من إثبات العلو لله، أو تريدون بالحد أن الله بائن من خلقه غير حال فيهم؟ فهذا حق من حيث المعنى، ولكن لا نطلق لفظة نفيًا ولا إثباتًا، لعدم ورود ذلك.

وأما الجسم، فنقول: ماذا تريدون من الجسم؟ أتريدون أنه جسم مركب من عظم ولحم وجلد نحو ذلك؟ فهذا باطل ومنتف عن الله، لأن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. أم تريدون بالجسم ما هو قائم بنفسه متصف بما يليق به؟ فهذا حق من حيث المعنى، لكن لا نُطلق لفظة نفيًا ولا إثباتًا، لما سبق.

وكذلك نقول في الجهة، هل تريدون أن الله تعالى له جهة تحيط به؟ فهذا باطل، وليس بلازم من إثبات علوه. أم تريدون جهة علو لا تحيط بالله؟ فهذا حتى لا يصح نفيه عن الله تعالى.

الله تعالى فوق العرش

قال الورداني ص74: ويروى أن الله كتب كتابًا عنده فوق العرش أن رحمتي غلبت غضبي.

الجواب: الورداني يستنكر أن يكون الله تبارك وتعالى فوق عرشه، وإنني مهما أوردت له من الروايات وكلام العلماء في ذلك فإنه لا يقتنع، ولكن أُورد له المراجع الرافضية التي أثبتت أن الله تبارك وتعالى فوق عرشه وذلك بذكر المصدر وباختصار العبارة، وليراجع بعد ذلك علماء دينه للإجابة حول الاستشكال الذي وقعوا فيه موافقين بذلك المسلمين.

المحاسن ج1: ص231: فإنكم لا تدرون لعله شيء من الحق فيكذب الله فوق عرشه.

الكافي ج4: ص585: قال: كمن زار الله عزَّ وجلَّ فوق عرشه.

ص586: كمن زار الله فوق عرشه.

الكافي ج5: ص465: فأحببت أن أطيع الله عزَّ وجلَّ فوق عرشه.

الكافي ج7: ص424: لأقضين اليوم بقضية بينكما هي مرضاة الرب من فوق عرشه.

الكافي ج8: ص104: القيامة، قال فيشرف الجبار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة.

كامل الزيارات: ص114: فإن الله يحبهما من فوق عرشه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت