صلى الله عليه وسلم عليها أبعد ما تكون عن تلك العصبية الدينية؛ لأنها تقوم على أسوأ خصلتين، وأقبح وأشنع رذيلتين، الخلق الأول: سوء الظن، والحكم على النيات، والخلق الثاني: هو تصور احتكار الحقيقة ونفي الآخر وازدرائه وتحقيره , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يَحْقِرُهُ، وَلاَ يَخْذُلُهُ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ - قَالَ إِسْمَاعِيلُ فِي حَدِيثِهِ: وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ - التَّقْوَى هَا هُنَا، التَّقْوَى هَا هُنَا، التَّقْوَى هَا هُنَا، يُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاَثًا، بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ. أخرجه أحمد 2/ 277 (7713) و"مسلم"6633.
قال على بن أبى طالب وقد قُتل طلحة والزبير في الجيش الذي كان يقاتله: إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير ممن قال الله فيهم: ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانًا على سرر متقابلين. رواه الحاكم ح5613، والبيهقي في السنن ح16491.
يقول بعض السلف: ما رأيت أعقل من الشافعي , اختلفنا أنا وهو في مسألة، فلقيني بعد مره فأخذ بيدي، فقال لي: إذا كنا اختلفنا في مسألة، ألا يسعنا أن نبقى إخوانًا متحابين؟ والشافعي هو القائل: ما ناظرت أحدًا على الغلبة، ولا ناظرت أحدًا إلا وتمنيت أن يكون الحق معه، ولا ناظرت أحدًا فأحببت أن يخطأ، رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأى غيري خطأ يحتمل الصواب. انظر: سير أعلام النبلاء 10/ 16 - 17.
فالإسلام لا يحب إكراه الناس على الدخول فيه , قال تعالى:"لَا"