فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 20

العظيمين ملاحمَ كالشعر، ترينا أكبر نقلة في هذا العصر الحديث من الخرافة إلى الحقيقة، ومن التّفرق إلى التوحّد، ومن الجمود إلى الحركة، ومن الانطواء إلى الانتشار، ومن الانغلاق إلى الانفتاح.

وليكن هذا شأن العرب والمسلمين إلى الأبد، وإذا شاؤوا أن يحيوا سادة في أوطانهم، وأحرارًا أعزة.

لقد ظلت هذه الملاحم الخوالد إلى هذه الساعة دون أن تنال حظًا من التصوير البارع، فهي تستشرف القلمَ الصَّناع يرسم واقعها الخياليّ وخيالَها الواقعي، ويجسّد مواكبها ومعانيها في ألواح من النثر الفني البياني الرفيع والشعر"الشاعر"العبقري الأصيل، تحدث البهجة في النفوس، وتهيج العزائم للاقتداء.

فهل من فتى نابغ من أبناء هذه الجزيرة المتميزة، أُمَ البطولات والعطاء ومصدر الفصاحة والبيان، يُعِدّ مواهبه لهذا الخير، ويصوّر جلال هذه العبقريات التي أطلت بها على الدنيا في هذا العصر الحديث؟ إني لأطمع ولا أقطع الرجاء.

إنّ (محمّد بن عبدالوهّاب) لم يُعرف على حقيقته بفكره الكوني وآفاقه ومعناه .. إنه من معنى الإسلام كبيرٌ وكريم، والمعنى الكبير إنّما يحمله إلى العقول البيانُ الرفيع، فهل حمل روحَ الإِسلام وجماله وجلاله إلى أُمم الأرض من كل جنس ولون، غيرُ الإِعجاز البياني في كتاب الله والسّنة الصحيحة المطهرة؟.

نَضَّر الله وجه (محمّد بن عبدالوهّاب) .. ما أبهاه بين وجوه المصلحين المجددين الأفذاذ! وما أجلَّ جهاده في الله، وأكرم دعوته إلى الله .. إلى الصراط المستقيم!

{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقيمًا فَاتَّبعُوهُ ولاَ تَتَّبعُوا السُّبُلَ فتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيِلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} .

محمد بهجة الأثَرِيّ

قام بصف الكتاب أبو عمر الدوسري غفر الله ولوالديه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت