فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 205

هذا الضرب رجلًا صادقًا ولا مأمونًا؛ بل الكذب شعارهم، والتقية والنفاق دثارهم، فكيف يقبل نقل من هذه حاله؟! حاشا وكلا.

فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم، هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية، وطائفة ممن حارب عليًا رضي الله عنه، وتعرض لسبهم، والغالي في زماننا وعرفنا هو الذي يكفر هؤلاء السادة، ويتبرأ من الشيخين أيضًا، فهذا ضال معثَّر، ولم يكن أبان بن تغلب يعرض للشيخين أصلًا، بل قد يعتقد عليًا أفضل منهما" [1] ."

وقال الخطيب البغدادي رحمه الله:"وذهبت طائفة من أهل العلم إلى قبول أخبار أهل الأهواء الذين لا يعرف منهم استحلال الكذب، والشهادة لمن وافقهم بما ليس عندهم فيه شهادة" [2] .

وقال النووي رحمه الله:"ومن لم يكفر قيل: لا يحتج به مطلقًا، وقيل: يحتج به إن لم يكن ممن يستحل الكذب في نصرة مذهبه أو لأهل مذهبه" [3] .

وقال شيخ الإسلام رحمه الله:"ورد شهادة من عرف بالكذب متفق عليه بين الفقهاء" [4] .

وقال رحمه الله:"العلماء كلهم متفقون على أن الكذب في الرافضة أظهر منه في سائر طوائف أهل القبلة ..."

حتى إن أصحاب الصحيح كالبخاري لم يرو عن أحد من قدماء الشيعة، مثل عاصم بن ضمرة، والحارث الأعور، وعبد الله بن سلمة، وأمثالهم، مع أن هؤلاء من خيار الشيعة، وإنما يروى عن أصحاب الصحيح حديث علي عن أهل بيته؛ كالحسن، والحسين، ومحمد بن الحنفية، وكاتبه عبيد الله بن أبي رافع، أو عن أصحاب عبد الله بن مسعود؛ كعبيدة السلماني، والحارث بن قيس، أو عمن يشبه هؤلاء. وهؤلاء أئمة النقل ونقاده من أبعد الناس

(1) ميزان الاعتدال (1/ 118 - 119) .

(2) الكفاية (ص:120) .

(3) التقريب (ص:324 - 325) .

(4) منهاج السنة (1/ 62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت