-شر؟
قال: نعم.
فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير؟
قال: نعم؛ وفيه دخن.
قلت: وما دخنه؟
قال: قوم يستنون بغير سنتي، ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر.
فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟
قال: نعم؛ دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها.
فقلت: يا رسول الله! صفهم لنا.
قال: نعم؛ هم قوم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا.
قلت: فما تأمرني إن أدركت ذلك؟
قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم.
قلت: فإن لم تكن لهم إمام ولا جماعة؟
قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعضَّ بأصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك) [1] .
-وفي حديث الصحيفة: (المدينة حرمٌ ما بين عير إلى ثور، من أحدث فيها حدثًا، أو آوى محدِثًا؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبلُ الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا) [2] .
وهذا الحديث في سياق العموم، فيشمل كل حدث أحدث فيها مما ينافي الشرع،
(1) البخاري (3/ 1319) (6/ 2595) (3411، 6673) ، مسلم (3/ 1475) (1847) .
(2) البخاري (6/ 2482) (6374) ، مسلم (2/ 994) (1370) .