تعريف البدعة شرعًا:
اختلفت تعريفات العلماء للبدعة، وهذا الاختلاف يرجع إلى زيادة قيود وضوابط عند بعضهم لا يذكرها الآخر، فمن هذه التعريفات:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"البدعة ما خالفت الكتاب والسنة أو إجماع سلف الأمة، من الاعتقادات والعبادات" [1] .
وقال رحمه الله كذلك:"البدعة في اللغة تعم كل ما فعل ابتداءً من غير مثال سبق، وأما البدعة الشرعية فما لم يدل عليه دليل شرعي" [2] .
وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله:"المراد بالبدعة: ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه، وأما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه فليس ببدعة شرعًا، وإن كان بدعة لغة" [3] .
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"والمحدثات جمع محدثة، والمراد بها ما أحدث وليس له أصل في الشرع، ويسمى في عرف الشرع بدعة، وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة، فالبدعة في عرف الشرع مذمومة، بخلاف اللغة، فإن كل شيء أحدث على غير مثال يسمى بدعة، سواء كان محمودًا أو مذمومًا" [4] .
وقال الشيخ حافظ حكمي رحمه الله:"ومعنى البدعة: شرع ما لم يأذن الله به، ولم يكن عليه أمر النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه" [5] .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:"ما أحدث في الدين على خلاف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، من عقيدة أو عمل" [6] .
(1) مجموع الفتاوى (18/ 346) .
(2) اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 593) .
(3) جامع العلوم والحكم (1/ 266) .
(4) فتح الباري (13/ 266 - 267) .
(5) معارج القبول (2/ 502) .
(6) شرح لمعة الاعتقاد (ص:24) طبعة"مجموع الفتاوى"السليمان.