فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 205

أحسن، هذا هو الصحيح في معنى هذه الآية ... إلخ" [1] ."

الدعوة إلى الله أعظم المراتب وأجلها عند الله:

يذكر الإمام ابن وضاح القرطبي رحمه الله في كتابه"البدع والنهي عنها"أن أسد بن موسى كتب إلى أسد بن الفرات فقال:(اعلم -أي أخي- أنما حملني على الكتاب إليك ما ذكر أهل بلادك من صالح ما أعطاك الله من إنصافك الناس، وحسن حالك مما أظهرت من السنة، وعيبك لأهل البدعة، وكثرة ذكرك لهم، وطعنك عليهم، فقمعهم الله بك، وشد بك ظهر أهل السنة، وقواك عليهم بإظهار عيبهم، والطعن عليهم، فأذلهم الله بذلك وصاروا ببدعتهم مستترين.

فأبشر -أي أخي- بثواب ذلك، واعتد به أفضل حسناتك، من الصلاة، والصيام، والحج، والجهاد.

وأين تقع هذه الأعمال من إقامة كتاب الله وإحياء سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أحيا شيئًا من سنتي كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وجمع بين أصبعين"، وقال صلى الله عليه وسلم:"أيما داع إلى هدى فاتبع عليه كان له مثل أجر من تبعه إلى يوم القيامة"، فمن يدرك أجر هذا بشيء من عمله؟!

وذكر أيضًا أن لله عند كل بدعة كيد بها الإسلام وليًا لله يذب عنها، وينطلق بعلاماتها.

فاغتنم -يا أخي- هذا الفضل، وكن من أهله؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن، وأوصاه، وقال:"لأن يهدي الله بك رجلًا خير لك من كذا وكذا") [2] .

وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:"... ويكون عندك معلومًا أن أعظم"

(1) مفتاح دار السعادة (1/ 153) .

(2) البدع والنهي عنها (ص:28 - 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت