بأعذار واهية، ليس عليها برهان من كتاب الله عز وجل، أو من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وهديه، كل هذا جعلني أستعين بالله سبحانه وأشرع في كتابة هذا البحث، والذي سوف أبين فيه- بإذن الله تعالى- مشروعية دعوة المخالفين لأهل السنة والجماعة، وأحكام هذه الدعوة، والمسائل التي تنبني عليها هذه الأحكام، مستدلًا لها بكتاب الله سبحانه وتعالى وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وبأقوال وأفعال الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم من الأئمة والعلماء-عليهم رحمة الله- على مر التاريخ، فما كان من صواب فبفضل الله ـ، وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان.
فهلا شمّرنا عن ساعد الجدّ، وقمنا بواجب النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، ودعونا كل من استطعنا إبلاغه دين الله الحق، وتركنا الحجج الواهية والدعاوى الباطلة التي زخرفها بعضهم هربًا من القيام بهذا الواجب العظيم.
وفي الختام: أتقدم بالشكر لكل من ساهم وأعان على إتمام هذا الكتاب بإشارة أو فائدة أو تصويب؛ وأخص فضيلة الشيخ الدكتور/عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف، الذي تفضل بقراءة الكتاب وإبداء ملحوظاته وفوائده في كل فصول الكتاب؛ فجزاه الله خير الجزاء.
ونسأل الله تبارك وتعالى أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه.
وأسأله سبحانه أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يضعه في موازين حسناتي، يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كتبه/ خالد بن أحمد الزهراني
في شوال من عام 1423هـ