الصفحة 162 من 204

إلهي إن قصرت بنا مساعينا عن استحقاق نظرك فما قصرت

رحمتك بنا عن دفاع نقمتك. إلهي كيف تفرح بصحبة الدنيا

صدورنا. وكيف تلتئم في عمرانها أمورنا. وكيف يملكنا باللهو واللعب غرورنا. وقد دعتنا

باقتراب آجالنا قبورنا. إلهي كيف نبتهج بدار حفرت لنا فيها

حفائر صرعتها. وقبلتنا بأيدي المنايا حبائل غدرتها وجرعتنا

مكرهين جرع مرارتها. ودلتنا العبر على انقطاع عيشتها.

إلهي فإليك نلتجئ من مكايد خدعتها. وبك نستعين على

عبور قنطرتها. وبك تستعصم الجوارح على خلاف شهوتها

وبك نستكشف جلابيب حيرتها. وبك يقوم من القلوب

استصعاب جهالتها. الهي كيف للدور ان تمنع من فيها من

طوارق الرزايا. وقد أصيب في كل دار سهم من أسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت