الصفحة 5 من 8

"لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي ،وجعلتها عمرة ، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل"إلى أن قال:

وقدم علي من اليمن ببدن النبي صلى الله عليه وسلم فوجد فاطمة رضي الله عنها ممن حل ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت ، فأنكر ذلك عليها فقالت إن أبي أمرني بهذا ، قال فكان علي يقول بالعراق فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشا على فاطمة للذي صنعت مستفتيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرت عنه فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها فقال:"صدقت صدقت"

وإن في قصة فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع زوجها علي - رضي الله عنهما وعن سائر الصحابة- لدليل آخر على حرص الصحابة على السنة والاتباع ، إذ ما كان من فاطمة رضي الله عنها لما سمعت الأمر من النبي صلى الله عليه وسلم بالتحلل لمن لم يسق الهدي ويجعلها عمرة - وكانت لم تسق الهدي - إلا بأن تحللت من إحرامها بالحج وجعلته عمرة ، ولما قدم زوجها رضي الله عنه من اليمن وجدها ممن حل من إحرامه ، حيث لبست ثيابًا صبيغًا واكتحلت ، فأنكر ذلك رضي الله عنه إذ أنى لها ذلك وهي محرمة ؟ فما كان من علي رضي الله عنه إلا أن ذهب للنبي صلى الله عليه وسلم - حيث إنه لم يكن يعلم أمر النبي بالحل لمن لم يسق الهدي - معاتبًا فاطمة ما صنعت ، ومستفتيًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرت عنه ، فأجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًا عما سأل واستشكل علي ما فعلته فاطمة فقال له:"صَدَقَتْ صَدَقَتْ أي أن ما فعلته لتحللها إنما هو من أمر النبي صلى الله عليه وسلم ."

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه:

"ماذا قلت حين فرضت الحج ؟"

قال: قلت اللهم إني أهل بما أهل به رسولك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت