نعم ، هكذا كانت سرعة الاستجابة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الأذان بالحج وكلهم يحرص على الائتمام برسول الله صلى الله عليه وسلم والتأسي به ، والعمل مثل عمله ، حتى وصف جابر التفاف الصحابة حول النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:
"نظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماش ، وعن يمينه مثل ذلك ، وعن يساره مثل ذلك ، ومن خلفه مثل ذلك".
ويقول أيضًا:"ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا ، وعليه ينزل القرآن ، وهو يعرف تأويله ، وما عمل به من شيء عملنا به"
ولم تكن سرعة استجابة الصحابة رضي الله عنهم لأوامر الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم خاصة بالحج بل في كل أمر ، كما وصف الله سبحانه عباده المؤمنين و أثنى عليهم بقوله تعالى:
( إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (النور:51) ، .والصحابة هم أولى و أول من يدخل ضمن (المؤمنين) في هذه الآية الكريمة .
و يقول جابر رضي الله عنه في سياقه للحديث:
"فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر ، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أصنع ؟ قال:"اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي""
فانظري أختي المسلمة رعاك الله ما في سؤال أسماء الخثعمية رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم ماذا تصنع عندما ولدت ،إذ لم يمنعها الحياء من السؤال في دين الله وعن حكم الشرع في ذلك ، وهذا يدل على مدى حرص صحابيات رسول الله صلى الله عليه وسلم على السنة و الاتباع .
ومن ذلك تقول عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وعن سائر الصحابة:"نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين"رواه مسلم .
ثم ذكر جابر رضي الله عنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: