وإذا لم يكن من الموت بدٌّ *** فمن العار أن تموتَ جبانا
7-وقال أيضا:
وكم من عائب قولا صحيحا *** وآفتُه من الفهم السقيمِ
8-وقال أبو فراس الحمداني مفتخرا:
تهونُ علينا في المعالي نفوسُنا *** ومنْ يخطُبِ الحسناءَ لم يُغْلها المَهْرُ
9-وقال أبو العتاهية:
كلنا في غفلةٍ والـ *** موتُ يغدو ويروحُ
نُح على نفسكَ يا مسْـ *** كينُ إن كنتَ تنوحُ
لتموتنَّ وإن عُمّـ *** ـرتَ ما عمِّر نوحُ
10-وقال أيضا:
إن الشباب والفراغَ والجِدهْ *** مفسدةٌ للمرء أيُّ مفسدهْ
11-وقال أبو تمام:
إقدامُ عمرٍو، في سماحة حاتمٍ *** في حِلم أحنفَ، في ذكاء إياسِ
12-وقال ابن زيدون:
أضحى التنائي بديلًا من تَدانينا *** ونابَ عن طيب لقيانا تجافينا
13-وقال عمرو بن كلثوم من معلقته:
ونشربُ إن وَرَدْنا الماءَ صفوًا *** ويشربُ غيرنا كدرًا وطينا
14-وقال الفرزدق:
بيتا زرارةُ مُحتبٍ بفنائه *** ومُجاشعٌ وأبو الفوارسِ نهْشلُ
15-وقال جرير:
ألستم خير من رَكب المطايا *** وأندى العالمين بطونَ راحِ
16-وقال أيضا:
إن العيون التي في طرفها حَوَرٌ *** قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
يصرعْن ذا اللب حتى لا حراك به *** وهن أضعف خلق الله أركانا
17-وقال الطرماح بن حكيم شاعر الخوارج:
فيا رب إن حانتْ وفاتي فلا تكنْ *** على شرجعٍ يُعلى بخُضر المطارِفِ
ولكنَّ قبري بطنُ نسرٍ مَقيلُه *** بجوِّ السماءِ في نسورٍ عواكفِ
الدرس الثالث عشر: البحر المتقارب
مفتاحه:
فَعولُن فَعولُن فَعولُن فَعولُن *** فَعولُن فَعولُن فَعولُن فَعولُن
التغييرات الجائزة:
-يجوز حذف الأخير من (فعولن) فتصبح (فعولُ) ، وهذا في جميع أجزاء هذا البحر؛ وهو كثير.
للمتقارب عروضتان وستة أضرب.
العروض الأولى: (فعولن) :
ولها أربعة أضرب.
وهذه العروضة يجوز أن تسقطَ منها (لُن) فتصبح (فعو) ، ولا تحتاج أن تلتزم ذلك في القصيدة كلها، بل يمكنك المعاقبة بين (فعولن) و (فعو) في القصيدة الواحدة.