كذلك أيضًا المعاملات الجنائية القضائية ، كلها هذه تتبع الفقه وتعتبر من علم الفقه ، وكأنه يقول: فهذا كتاب في الفقه ، يعني: في علم الفقه .
قوله-رحمه الله-: [ اختصرته ] : الاختصار: أن يكون الكلام أقل من المعنى ، يعني: لايوصف الكلام بكونه مختصرًا إلا إذا كان معناه أكثر من لفظه فحينئذٍ يقال: اختصار .
وإذا كان معناه مثل لفظه ، يقال: مساواة .
وإذا كان لفظه أكثر من معناه يقال: اسهاب واطناب .
فالاختصار: هو أحمدها وأفضلها ، وهو أمرٌ عزيز صعب ، ولذلك جُعل من الخصائص التي خُص بها-عليه الصلاة والسلام- كما في الصحيح من حديث أبي هريرة-- رضي الله عنه --: (( أعطيت خمس لم يعطهن أحدٌ قبلي ) )ومنها: (( وأوتيت جوامع الكلم ) )-- صلى الله عليه وسلم --.
فكان يتكلم بالكلمة تندرج تحتها من المسائل مالا يحصى كثرة ، فهذا من الاختصار ، وهو محمود في الكلام .
لكن قد يكون الاختصار غير لائق إذا كان من يسمع يحتاج إلى شرح ، وقد يكون الشرح مَعيبًا إذا كان من يسمع على درجة من الفهم والوعي لايبسط لمثله الكلام ، فعلى كل حال لكل مقامٍ مقال ، فعلى حسب الأحوال ، وهذه درجات ذكرها العلماء في علم الخطاب أن المخاطب للغير ينبغي أن يراعي أحوال المخاطبين ، إما أن يختصر وإما أن يساوي وإما أن يسهب .
-? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -
السؤال الأول:
هل مجرد الشك في الصلاة يوجب سجود السهو حتى وإن استيقن المصلي قبل السلام بما شك فيه ؟
الجواب:
بسم الله ، الحمد لله ، والصلاة والسلام على خير خلق الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أمابعد: