وأبشر يا من نويت الحج بيوم عظيم تقال فيه العثرة وتغفر فيه الزلة فقد قال صلى الله عليه وسلم:"ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة". رواه مسلم .
فلتهنأ نفسك، ولتقر عينك، واستعد للقاء الله عز وجل واستثمر أوقاتك فيما يعود عليك نفعها في الآخرة فإنها ستفرحك يوم لا ينفع مال ولا بنون... يوم تتطاير الصحف، وترتجف القلوب، وتتقلب الأفئدة، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى.. ولكن عذاب الله شديد.
والبعض- مع الأسف- يسافر هذه الأيام وينفق الأموال ويتكبد المشاق إما للنزهة أو للسياحة ويحرم نفسه من الحج وأجره وثوابه.
أخي المسلم: اعمل للدنيا بقدر بقائك فيها، وللآخرة بقدر بقائك فيها، ولا تسوف فالموت أمامك والمرض يطرقك والأشغال تتابعك ، ولكن هربا من كل ذلك استعن بالله وتوكل عليه، وكن من الملبين المكبرين هذا العام.
أما من لم يتيسر له الحج فهو كما قال أحد السلف:"من فاته في هذا العام القيام بعرفة فليقم لله بحقه الذي عَرَفَه، ومن عجز عن المبيت بمزدلفة، فليُبيِّت عزمه على طاعة الله وقد قرَّبه وأزلفه ، ومن لم يقدر على نحر هديه بمنى فليذبح هواه هنا وقد بلغ المُنى ، من لم يصلْ إلى البيت لأنه منه بعيد فليقصد رب البيت فإنه أقرب إلى من دعاه من حبل الوريد".
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم وفق الحجاج والمعتمرين، واجعل لنا نصيبا مباركا من الأعمال الصالحة. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
[3] ما يستحب فعله في هذه الأيام
الحمد لله الكريم الرحمن، جزيل العطايا والإحسان، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: