فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 58

كم كنت تعرف ممن صام من سلفٍ ... من خير أهل وإخوانٍ وجيران

أفناهم الموت واستبقاك بعدهم ... حيًا فما أقرب القاصي من الدان

ومعجبٌ ... بثياب ... العيد ... ينسجها ... فأصبحت في غدٍ أثواب أكفان

حتى متى يعمر الإنسان مسكنه ... مصير مسكنه قبرٌ ... لإنسان

(( استقبال شهر رمضان ) )

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... أما بعد

فلمَّا عرفنا ميزة هذا الشهر الكريم المبارك وأنه شهر الرحمات والبركات وتنزل الخيرات كان لزامًا على العاقل اللبيب أن يستغل أوقاته ويستثمر ساعاته بالطاعات وليس سهلًا على النفس أن تترك ما اعتادته من كسلٍ وفتورٍ عن العبادة وتستبدله بالنشاط والهمة فيها بمجرد دخول الشهر فلا بد أن تعتاد النفس على العبادات قبل دخوله حتى إذا دخل سهل عليها القيام بحقه ولذا ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الصيام في شعبان فعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان وما رأيته في شهرٍ أكثر منه صياما في شعبان) متفق عليه وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهرٍ من الشهور ما تصوم من شعبان قال (ذاك شهرٌ يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهرٌ ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم) رواه النسائي وحسنه الألباني فهو كالنافلة للصلاة، وإنما شرعت النافلة والعلم عند ربنا لتتجهز النفس للفريضة بعدها ولا تدخل فيها دون أن تعتادها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت