القضاء في تلك الفترة كأن يكون مريضًا أو نحو ذلك فإنه ليس عليه إلا القضاء وإن كان لغير عذر وجب عليه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد 0
5 -إن مات من عليه القضاء قبل دخول رمضان الثاني فلاشيء عليه، وإن مات بعده فله حالتين:
الحالة الأولى / إن كان تأخيره القضاء لعذر كالمرض والسفر حتى أدركه رمضان الجديد فلا شيء عليه 0
الحالة الثانية / إن كان تأخيره لغير عذر أثم ووجبت الكفارة في تركتة بأن يخرج عنه إطعام مسكين عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد لقول النبي صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة في فدية الأذى (أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع) وهذا نصٌ في تقدير النبي صلى الله عليه وسلم فيقاس عليه كل فدية، وقيل يطعمهم مد بر أو نصف صاع من غيره لأن مدَّ البر يساوي نصف صاع من الشعير لأنه أطيب وأغلى في نفوس الناس، ولا يجزي أن يعطي المسكين الواحد أكثر من فدية يوم واحد قاله بن عثيمين في الممتع (6/ 340) واستدل بقراءة (( مساكين ) )في أحدى القراءات السبعية لقوله تعالى {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} (184) سورة البقرة فجمع مساكين يدل على أنه لا بد أن يكون عن كل يوم مسكين، وله أن يجمع مساكين بعدد الأيام التي عليه ويطعمهم وجبة فقد كان أنس رضي الله عنه يجمع ثلاثين فقيرًا عندما كبر فيطعمهم خبزًا وأدمًا 0 أخرجه الدار قطني وصححه الألباني في الإرواء 0
ولكن هل يصام عنه؟ اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
1 -أنه يصام عنه سواءً كان واجبًا بأصل الشرع كرمضان والكفارات أو أوجبه هو على نفسه كالنذر واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلّم (مَنْ ماتَ وعليه صيامٌ صامَ عنه وليُّه) متفق عليه عن عائشة. 0ووَلِيُّهُ وارِثُه أو قريبُه، وروي عن بن عباس أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم