فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 58

على عُمرَ بن عبد ِالعزيز وهو خليفة فحدثته الحديث فقال: إن هذا الحد بين الصغيرِ والكبيرِ، وكتَبَ لعُمَّاله أنْ يفرضُوا (يعني من العطاء) لمنْ بلَغَ خمسَ عَشْرَةَ سنةً، رواه البخاريُّ.

وتزيد الأنثى أمرًا رابعًا وهو الحيضُ، فمتى حاضتْ الأُنثى فقد بلغتْ، وإنْ لم تبلُغْ عشر سنينَ لقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا يقبل الله صلاة حائضٍ إلا بخمار) رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع انظر حديث رقم (7747)

وإذا حصل البلوغُ أثْنَاء نهار رمضانَ فإنْ كان منْ بَلغ صائمًا أتمَّ صومَه ولاَ شَيْءً عليه وإن كان مفطرًا لزمه إِمساكُ بقيةِ يوْمهِ لأنه صار مِنْ أهل الوجوبِ، ولا يلزمه قضاؤه لأنه لم يكن من أهلِ الوجوبِ حين وُجوبِ الإِمساكِ. 0

(الكبير الهرم)

الْهَرِمُ الَّذِي بلَغَ الهذَيَان وسقَط تَميِيزُه فلا يجبُ عليه الصيامُ ولا الإِطعام عنه لسُقوطِ التكليف عنه بزَوال تمييزهِ فأشْبهَ الصَّبيَّ قبل التمييزِ. فإن كان يميز أحيانًا ويهذي أحيانًا وجب عليه الصوم في حال تمييزه دونَ حالِ هذَيانِه. والصلاةُ كالصومِ لا تلزمه حال هذيانه وتلزمه حالَ تمييزِه 0

(الكبير دون الهرم والمريض)

وأما العاجزُ عن الصيام عجْزًا مستَمِرًا لا يُرجَى زوالُه، كالكبيرِ والمريض مرضًا لا يُرْجى برؤه، فلا يجب عليهم الصيامُ لأنَّهم لا يستطيعونه. وقد قال الله سبحانه (( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) ) [التغابن: 16] وقال {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286] . لكن يجب عليهم أن يطعموا عنْ كلِّ يومٍ مسكينًا لقوله تعالى {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مسكين} (184) سورة البقرة قال بن عباس معنى يطيقونه أي يكلفونه فلا يرخص في هذا إلا للذي لا يطيق الصيام أو مريضٍ لا يشفى 0 رواه النسائي وصححه الألباني وقيل إنها كانت في بدء الإسلام من شاء صام ومن شاء أفطر وأطعم ثم نسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت