الصفحة 3 من 28

الخامس: إخراج الدم بالحجامة: وكذلك سحب الدم الكثير، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ) رواه أحمد وأبو داود (صحيح) . أما إخراج الدم اليسير للتحليل، والرعاف، والنزيف، وقلع السن، والجرح فلا يفطِّر.

السادس: التقيؤ عمدًا: لقوله - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَمَنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ) رواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجة (صحيح) .

السابع: خروج دم الحيض والنفاس: لقوله - صلى الله عليه وسلم - في المرأة: (أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ) رواه البخاري. فيجب على الصائم تجنب المفطرات إلا ما ليس في اختياره، كالحيض والنفاس.

الثامن: نية الفطر: لقوله - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ) رواه الشيخان.

-كل المفطرات التي باختيار الصائم إنما يفطر بها إذا تناولها عالمًا، ذاكرًا، مختارًا، لا ناسيًا أو مكرهًا، أو جاهلًا، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ) رواه الشيخان. لكن لا يبالغ الصائم في المضمضة والاستنشاق.

-لا يفطر الصائم بالكحل، وتقطير الدواء في أذنه، أو في عينه، أو دواء في جرح حتى لو وجد طعمه في حلقه، ولا يؤثر التسوك على الصوم، بل إن التسوك مشروعٌ في كل وقت للصائم ولغيره، ويجوز للصائم أن يخفف عنه شدة الحر والعطش بالتبرد بالماء، أو الثوب المبلول بالماء، ولا كراهة في ذلك.

الدرس الثالث

آداب وسنن الصيام في رمضان

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين، وبعد:

فيا أخي المسلم إن للصوم آدابًا يسن أن يتأدب بها الصائم، فتأدب بها - أيها المسلم- ومنها:

1 -السحور:"تسحّر أيها المسلم لصومك"، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً) رواه الشيخان , وقال - صلى الله عليه وسلم: (فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ) رواه مسلم , ومن أفضل السحور التمر، ففي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ) رواه أبو داود (صحيح) , وقال - صلى الله عليه وسلم: (إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين) رواه ابن حبان (حسن) . واجتهد أيها المسلم أن تتسحر لصومك ولو بجرعة من ماء، ولا تترك السحور، فقد قال - صلى الله عليه وسلم: (أَكْلُهُ بَرَكَةٌ فَلَا تَدَعُوهُ وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جُرْعَةً مِنْ مَاءٍ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ) رواه أحمد (حسن) .

2 -ويسن تأخير السحور: بحيث يكون قريبًا من الفجر، وفي حديث أنس - رضي الله عنه: (أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ تَسَحَّرَا فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى قُلْنَا لِأَنَسٍ كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ قَالَ قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً) رواه البخاري.

لكن احذر أيها المسلم أن تأكل أو تشرب أو تستعمل المفطرات بعد طلوع الفجر!.

3 -يسن لك -أيها المسلم- أن تعجِّل الفطر إذا غربت الشمس، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ) رواه الشيخان.

4 -ويسن أن يفطر الصائم قبل أن يصلي المغرب، وأن يفطر على رطبات، فإن لم تكن فعلى تمرات، فإن لم تكن حسا حسواتٍ من ماء، فإن لم يجد شيئًا من ذلك، أفطر بما تيسر من طعام أو شراب أحلّه الله، لقول أنس - رضي الله عنه: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَعَلَى تَمَرَاتٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي (حسن) .

5 -الصائم لا تُردُّ دعوته، فادع الله أيها الصائم بما أحببت من خيري الدنيا والآخرة، وليكن دعاؤك في يومك حتى تفطر، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد لولده و دعوة الصائم و دعوة المسافر) رواه البيهقي في السنن (صحيح) .

6 -يسن أن يقول الصائم عند فطره ما جاء في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَفْطَرَ قَالَ ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الْأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ) رواه أبو داود (حسن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت