فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 428

فَمُسْتَلَبٌ عنهُ رِياشٌ ومَكْنَسٌ ... وعارٍ ومنهم متْرِبٌ وفَقِيرُ

292 -وممَّا يفسَّر من كتاب الله عزّ وجلّ تفسيرين متضادّين قولُه جلَّ اسمه: وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ.

فيقول بعض المفسِّرين: الرَّجُل المؤمن هو من آل فرعون، أَي من أُمَّته وحيِّه

ومَنْ يدانيه في النَّسب.

ويقول آخرون: الرَّجُل المؤمن ليس من آل فرعون، إِنَّما يكْتُم إِيمانه من آل فرعون، وتقدير الآية عندهم: وقال رجل مؤمن يكتم إِيمانه من آل فرعون.

293 -ومنه أَيْضًا: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فاسْتَقِيمَا، قال: الخطاب لموسى عليه السَّلام وحده لأَنَّه هو الَّذي دَعَا فخُوطب بالتثنية، كما قال تعالى: أَلْقِيَا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ، وإِنَّما يخاطب مالكًا وحده.

ومن هذا قول العرب للواحد: قوما واقعدا، وقول الحجَّاج: يا حرسيّ اضربَا عنقه. ويُقال: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكما، خطاب لموسى وهارون عليهما السَّلام، لأَنَّ موسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت