فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 428

عاصم وعمرو بن الأَهتم والزِّبْرقان بن بدر أَنَّهم قدموا النَّبيّ صلّى الله عليه وسلَّم، فسأَل النَّبيّ عمرًا عن الزِّبْرقان فأَثنى عليه خيرًا فلم يرضَ

بذلك، وقالَ: والله يا رسول الله، إِنَّه لَيَعْلَمُ أَنِّي أَفضلُ ممَّا وصَف؛ ولكنَّه حَسَدني على موضعي منك. فأَثنى عليه عمرو شَرًّا، وقالَ: والله يا رسول الله ما كذبتُ عليه في الأُولى ولا الآخرة؛ ولكنَّه أَرضاني فقلت بالرضا، وأَسخطني فقلت بالسّخط، فقال النَّبيّ عليه السَّلام: إِنَّ من البيان سحرًا. وقالَ مالك بن دينار: ما رأَيتُ أَحدًا أَبْيَنَ من الحجَّاج بن يوسف، إِنْ مكان لَيَرْقَى في المنبر فيذكر إِحسانه إِلى أَهل العراق وصَفْحه عنهم وإِساءَتهم إليه؛ حتَّى أَقولَ في نفسي: إِنِّي لأَحسِبُه صادقًا، وإِنِّي لأَظنّهم ظالمين له. وسمع مسلمة بن عبد الملك رجلًا يتكلَّم فيُحسن ويبيّن معانيَه الَّتي يقصد لها تبيِينًا شافيًا، فقال مسلمة: هذا والله السِّحْر الحلال.

والتأْويل الآخر في الحديث: وإِنَّ من البيان ما يُكْسِب من المأْثم مثل ما يُكْسِب السحرُ صاحبَه؛ يذلُّ على هذا حديث النَّبيّ صلّى الله عليه وسلَّم: إِنَّما أَنا بشرٌ وإِنَّكم تختصمون إِليَّ، ولعلَّ بعضَكم أَنْ يكون أَلْحَن بحجَّته، فمن قضيت له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت