ثم إنها توقيفية أصول أهل السنة والجماعة منهج أهل السنة والجماعة توقيفي بمعني توقيفي لا مجال للاختراع فيه ولا زيادة ولا نقص موقوف على ما جاء في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن الأشياء المهمة التي يحسن التنبيه عليها بهذه المناسبة في هذا المقام أن أصول الاعتقاد الأصول المسلمات الثوابت ليست مجال للاجتهاد وهذا معني كلها ثابتة لو كانت مجال الاجتهاد ما استقرت لو كانت فيها مجال لإدخال العقل والعواطف والأهواء والرغبات والأمزجة لما وجد فيها كمال ولا نقاء ولا سلامة ولا بقاء ولا وضوح ولا اعتدال ولا توقيفية لكن نظرا لأن العقيدة هي الأصول والثوابت فهي محل إجماع عند السلف إن خالف فيها المخالفون فهذا لا يعني إنها اعتراها النقص ، النقص في من خالفوا وليس فيها إذا هي توقيفية موقوفة على ثوابت القرآن والسنة موقوفة على ما أجمع عليه السلف ومن هنا فلا مجال الاجتهاد فيها .
نعم الاجتهاد ، الاجتهاد في مسائل الأحكام أي في مسائل الأحكام في الفقه والأمور الأخرى بل حتى في الفرعيات التي تتفرع عن مسائل العقيدة التي لم تثبت أدلتها في مسائل تشكل على بعض طلاب العلم تدخل في بحوث العقيدة هي محل خلاف عند أهل العلم ويظن بعض الناس إنها في العقيدة ومن هنا ظنوا أن الخلاف فيها خلاف في العقيدة وهذا خطأ هي مسائل تفرعت عن مسائل العقيدة وليست من أساسيات العقيدة على سبيل المثال:
رؤية النبي صلى الله عليه وسلم إلي ربة في المعراج هذه ثابتة لكن هل هي عينينة أو قلبية هذا محل خلاف وكونه محل خلاف ، العيني والقلبي لا يعني أصل الرؤية غير ثابت وهكذا هذا من أجل توضيح الأمر لألا يكون فيه لبس ثم أخيار في خصائص وليس آخرا لأن خصائص العقيدة لا تنتهي لكن المهم منها .