فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 280

* قال رحمه الله:

الوجه الرابع: أن تعلق العبد بما سوى الله مضرة عليه؛ إذ أخذ منه القدر الزائد على حاجته في عبادة الله؛ فإنه أن نال من الطعام والشراب فوق حاجته؛ ضره وأهلكه؛ وكذلك من النكاح واللباس؛ وأن أحب شيئًّا حبًّا تامًّا بحيث يخالله فلا بد أن يسأمه؛ أو يفارقه، وفي الأثر المأثور: أحبب ما شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقية، وكن كما شئت فكما تدين تدان.

واعلم أن كل من أحب شيئًا لغير الله فلا بد أن يضره محبوبه؛ ويكون ذلك سببا لعذابه؛ ولهذا كان الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله؛ يمثل لأحدهم كنزه يوم القيامة شجاع أقرع يأخذ بلهزمته، يقول: أنا كنزك أنا مالك [المجموع: 1/ 28] .

* قال رحمه الله:

فكل من أحب شيئًا دون الله ولاه الله يوم القيامة ما تولاه؛ وأصلاه جهنم وساءت مصيرا، فمن أحب شيئًا لغير الله فالضرر حاصل له إن وجد؛ أو فقد؛ فإن فقد عذب بالفراق وتألم؛ وإن وجد فإنه يحصل له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت