درر الفوائد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ35ــــ
(يَكُون الْعَبْد مُوَفَّقًا بِأمُور مِنْهَا،
وَمِنْ أهَمّهَا وَأعْظَمهَا:
أَوَّلا: سُؤَال الله وَالدُّعَاء،
أكْثِر مِنْ سُؤال الله الْهِدَايَة ..
(كَمْ مِنْ أقْوام سَألُوا الله بِصِدْق أنْ يكُونوا مِن الصَّالحِين فَبلّغهُم الله
دَرَجَات الصَّالحِين عِلْما وَعَملا،
فَجمَع لهُم بين النِّية وَالظَّاهِر وَالباطِن،
وَهَذا كُله بتَوْفِيق الله ..
(اسْألِ الله دَائمًا أنْ يَهْديك،
وَلا تَتكِل عَلَى صَلاحك وَاسْتقامَتك،
وَلْيكن مَعَك الْخَوف الشَّدِيد مِنَ الانْتكَاسَة وَزيغ الْقَلْب ..
(الْمُوَفق عنْده بَصِيرة يَكْشف بِهَا
حَقائِق الأمُور بتَقْوى الله
"إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا"
وَالفُرقان هذا هو القرآن،
"الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ"
فَالمُوفق هُوَ الَّذي اهْتدَى بالقُرْآن
وَكَملَت هِدايَته بالْقرْآن،
لا يسْتطيع أنْ يُقَدّم أمْرًا عَلى أمْر الْقُرآن ..
(مِنْ دلائِل التَّوْفيق:
أنَّ الْعَبد لا تَجِده فِي أي أمْر منَ الأمُور يَعْلَم
أنَّ الله عَزّ وَجلّ يُحبه وَيرْضاه إلا قَدَّمَه عَلَى كُل شَيء ...
(التَّوْفِيق:
أنْ تَعْرف مَنْ رَبك، وَكيْف تُعَامله،
أنْ تعْلم أنَّه لَنْ تكُون حَركَة فِي هَذِه الدُّنيا وَلا سُكُون إلا بِأمْر الله،
أنَّك تَحْت أمْره، تَحْت قَهْره
"وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا"