وقد وردت صيغة ( صدوق له أوهام ) أو ( صدوق يهم ) في كلام الأئمة الحفاظ في عدد من التراجم ، لكن استعمالهم لم يكن كثيرًا ، وإنما أكثر من استعمال هاتين الصيغتين الحافظ ابن حجر في كتابه ( التقريب ) .
وقد تبين لي من خلال دراسة أحوال الرواة الذين وصفهم ابن حجر بذلك أن معظمهم محتج بحديثهم .
وقد سمعت فضيلة والدنا وشيخنا سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز _ حفظه الله ونفعنا بعلمه _ وقد سئل عمن قال عن ابن حجر: ( صدوق له أوهام ) أو ( صدوق يهم ) فذكر ما حاصله أن حديث هؤلاء محتج به .
أقول: لذلك فالظاهر لدي أن القيد في قوله ( صدوق له أوهام ) أو ( صدوق يهم ) قيد يستعمله ابن حجر في مواضيع كثيرة لبيان الواقع ، وهو أنه ما من راو موثق إلا وله بعض الأوهام .
وقد يستفاد من وصف الراوي الصدوق بأنه ( يهم ) أن له أوهامًا متعددة ، كما تشعر بذلك صيغة الفعل المضارع ( يهم ) ، لكن هذه الأوهام ليست غالبة على حديثه وإلا لانحط الراوي إلى رتبة دون هذه مثل ضعيف أو سيء الحفظ .
والله أعلم .
تَمّ البحث بحمد الله تعالى