دراسة نقدية لكتاب
الشيخ محمود عبد الرازق الرضوانى
حول أسماء الله الحسنى
{ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا }
دراسة نقدية لكتاب
الحمد لله رب العالمين ، وأشهد ألا إله إلا الله ولى الصالحين ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله النبى الأمين ، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا ، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان ، واجعلنا من الراشدين.
وبعد ،
فمن المؤلفات التى أثارت ضجةً إعلاميةً في الفترة الأخيرة كتاب أسماء الله الحسنى لصاحبه الشيخ محمود عبد الرازق الرضوانى ...
وهذا الكتاب يبين أن الوليد بن مسلم هو الذى جمع أسماء الله الحسنى والتى انتشرت بين المسلمين على مر القرون حتى اليوم.
والمؤلف - وللأسف الشديد - قد وقع في نفس الأمر الذى أنكره، وأتى بأسماء جمعها من الكتاب والسنة - ولو أنه اكتفى عندئذٍ لكان أمرًا حسنًا - ، لكنه أكد أن هذه الأسماء التى جمعها هى المعنية في الرواية الصحيحة ( أن لله تسعة وتسعين إسما ) .
وما وصل إليه المؤلف عليه مآخذ لعدة أمور:
أنه كيف لأمة الإسلام - خواصها وعوامها كما ذكر المؤلف - التى عصمها الله أن تجتمع على ضلالة ؟! كيف لها أن تظل قرونًا عديدة - كما بين المؤلف نفسه- تائهة ضالة بعيدة عن مسالك الرشد في أمرٍ هذا شأنه من أمور العقيدة، حتى جاء هذا العصر واختُرع الحاسوب، فاهتدت الأمةُ بعد التيه والضلال إلى ما اكتشفه الحاسوب؟!
-وهل معنى ذلك أن جميع المسلمين على مر هذه القرون لم يتوصل أحدٌ منهم إلى إحصاء أسماء الله الحسنى المعنية في حديث التسعة وتسعين، وحُرموا جميعًا من هذا الفضل المشار إليه في الحديث؟!
-وكيف جاز في حق رب العالمين - بفضله ومنّه وكرمه - أن يتركهم هملًا محرومين من هذا الفضل ؛ خواصهم وعوامهم وصالحهم والسابقين منهم طيلة هذه المدة ؟!
أن الشيخ محمود عبد الرازق اشترط لاختيار الإسم وإثباته خمسة شروط وهى: