الصفحة 1 من 180

دراسة في الفلسفة اليونانية والإسلامية

الدكتور صالح الرقب

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

المقدمة

إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أنّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ..

وبعد ...

فلقد درس بعض المسلمين كتب الفلاسفة اليونان بعد أن نقلت إلى العربية زمن الخليفة العباسي المأمون .وقد اندفع نفر منهم إلى الخوض في طريق الفلسفة، فتأثّر هؤلاء بنظريات اليونانية في الإلهيات والنبوات التي تتعارض تمامًا مع أصول عقيدتهم الإسلامية، بل اعتنقوها، وأخذوا يدللون عليها بالظنون والأوهام التي زعموا أنّها نتائج المعقولات، واشتغلوا في محاولة الجمع والتوفيق بين آراء أسلافهم الفلاسفة اليونان من جهة وبين العقيدة الإسلامية من جهة أخرى، وجاءت جهودهم الفكرية تظهر قبولهم للفلسفة اليونانية، واعتقادهم بكثير من قضاياها.

لقد كانت الفلسفة اليونانية وفلسفة تلامذتها من المنتسبين للإسلام مجرد تر ف عقلي، إذ هي نتاج الأخيلة والأذهان، لقد تأثّر الفلاسفة الإسلاميون بالفلسفة اليونانية إلى حد بعيد، حيث أصبح الفلاسفة اليونان- خاصة أرسطو وأفلاطون- أساتذة لهم، واندفعوا بغير هدى للتوفيق بين الفلسفة اليونانية وبين العقيدة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت