الصفحة 4 من 30

هذه الروايات الواردة في هذا الحديث عن جندب بن عبد الله راوي هذا الحديث، وجندب هو الصحابي الجليل أبو عبد الله جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي العلقي، وقد ينسب إلى جدّه فيقال: جندب بن سفيان، سكن الكوفة ثم البصرة، وروى عدّة أحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، روى عنه من أهل الكوفة عبد الملك بن عمير، والأسود بن قيس، وسلمة بن كهيل، وروى عنه من أهل البصرة الحسن بن أبي الحسن، ومحمد بن سيرين، وأنس بن سيرين، وغيرهم، ويقال: له جندب الخير، أخرج ابن ماجه بسنده عن جندب رضي الله عنه قال: [ كُنّا مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ونحن فتيان حزاورة[1] ، فتعلّمنا الإيمان قبل أن نتعلّم القرآن ثم تعلّمنا القرآن فازددنا به إيمانًا ] [2] ، توفي رضي الله عنه في حدود سنة سبعين من الهجرة [3] .

وقد اخترتُ في هذه الدراسة رواية الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- لمكانته، ومكانة كتابه بين كتب السنّة، ولما سبق من أن روايات الحديث تكاد تكون متطابقة في ألفاظها وجملها .

وردت أحاديث كثيرة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - تنهى عن الرياء، وتحذر منه، ومن هذه الأحاديث:

1-حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: [ خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ونحن نتذاكر المسيح الدّجال، فقال: ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ قال: قلنا: بلى، فقال: الشرك الخفي أن يقوم الرجل ليصلي، فيزيِّن صلاته، لما يرى من نظر رجل ] [4] .

(1) حزاورة، جمع حزور، وهو الذي قارب البوغ. النهاية في غريب الحديث (1/380) .

(2) سنن ابن ماجه (1/23) ، وقال البوصيري في الزوائد (1/6) : إسناده صحيح ، ورجاله ثقات.

(3) انظر ترجمته في: الاستيعاب لابن عبد البر (1/217) ، والإصابة لابن حجر (1/249) .

(4) أخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب الزهد-باب الرياء والسمعة (2/1406) ، والحاكم في المستدرك (4/329) ، وصححه ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت