الصفحة 14 من 29

2ـ ظن كثير من الناس الحاجة إلى الرأى المحدث لأنهم يجدون مسائل كثيرة وفروعا عظيمة لا يمكنهم إدخالها تحت النصوص كما يوجد ( الاستقامة81/8) في فروع من ولد الفروع من فقهاء الكوفة ومن أخذ عنهم وجواب هذا من وجوه كما ذكرها الشيخ:

أحدها:أن كثيرا من تلك الفروع المولد المقدرة لا يقع أصلا وما كان كذلك لم يجب أن تدل عليه النصوص ومن تدبر ما فرعه المولدون من الفروع في باب الوصايا والطلاق والأيمان وغير ذلك علم صحة هذا.

الوجه الثاني: أن تكون تلك الفروع والمسائل مبنية على أصول فاسدة فمن عرف السنة بين حكم ذلك الأصل فسقطت تلك الفروع المولدة كلها ( الاستقامة 1/9) الوجه الثالث: أن النصوص دالة على عامة الفروع الواقعة كما يعرفه من يتحرى ذلك ويقصد الإفتاء بموجب الكتاب والسنة ودلالتها وهذا يعرفه من يتأمل كمن يفتى في اليوم بمائة فتيا أو مائتين أو ثلاثمائة وأكثر أو أقل وأنا قد جربت ذلك ومن تدبر ذلك رأى أهل النصوص دائما أقدر على الإفتاء وأنفع للمسلمين في ذلك من أهل الرأى المحدث (الاستقامة1/ 12)

3ـ أن أصل باب الأيمان الرجوع إلى نية الحالف وقصده ثم إلى القرائن الحالية الدالة على قصده كسبب اليمين وما هيجها ثم إلى العرف الذي من عادته التكلم به سواء كان موافقا للغة العربية أو مخالفا لها فإن الأيمان وغيرها من كلام الناس بعضهم لبعض في المعاملات والمراسلات والمصنفات وغيرها تجمعها كلها دلالة اللفظ على قصد المتكلم ومراده وذلك متنوع بتنوع اللغات والعادات ( الاستقامة1/10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت