كما يتطلب من المترجم لسور القرآن الكريم أن يكون على علم كاف بالخصائص الصوتية للغة الهدف، ولاسيما فواتح الجمل ونهاياتها التي تتغير وفقًا لموقع النبر فيها، وبالتالي يتأثر مدلول هذه الجملة سلبًا، أو إيجابًا.وهكذا فإن المترجم الذي يخوض غمار ترجمة معاني القرآن الكريم ينبغي له أن يراعي هذه الجوانب التي تؤدي بالترجمة إلى الهدف المنشود، الذي يتمثل في تبليغ آيات القرآن بالشكل الصحيح.
شروط المترجم
لما كانت ترجمة معاني القرآن الكريم لها خصوصية لا يبلغها إلا كل مترجم حصيف وحاذق، فإن هناك شروطًا لابد من توافرها في هذا المترجم قبل الشروع في مثل هذه الترجمة، أوجزها في النقاط التالية:
تمكُّن المترجم لمعاني القرآن الكريم من اللغة الهدف تمكنًا لا يقل في مستواه عن تمكنه من اللغة العربية، سواء على مستوى الأساليب اللغوية والإبداعية، أو إدراكه لقيمها الثقافية والعقدية.
الدقة والأمانة في نقل معاني القرآن الكريم إلى اللغة الهدف.
عدم الحذف أو الزيادة في ترجمة معنى آيات القرآن الكريم.
نقل المفاهيم الإحصائية مثل المواريث ونقل الأحكام وتنظيم العلاقات والحقوق والواجبات، وتحديد الحلال والحرام تحديدًا قاطعًا لا لبس فيه ولا غموض.
مراعاة المترجم للجوانب الجمالية والإيحائية، والوظائف التعبيرية، والخصائص الأسلوبية بقدر ما تسمح به اللغة الهدف. (1)
(1) نجيب، عز الدين محمد: أسس علم اللغة، ص 174. وكذلك انظر: شعبان، علي علي: دراسة لترجمة الجزء الأول في ثلاث ترجمات للقرآن الكريم إلى اللغة السواحلية، مجلة كلية اللغات والترجمة، العدد السابع والعشرون، القاهرة، 1417هـ، ص80-81