"نعم لقد عم النفاق فينا اليوم، ولكن كثيرًا من المتغربين والأعداء والأثرياء المتوغلين في الذنوب ضيعوا إيمانهم نحو الإسلام، ومع ذلك فيدّعون الإسلام ظاهرًا، وهذا أخطر أنواع النفاق، وكم واحد يوافق كل واحد في رأيه، مسلم حقًا مع المسلمين الخلص، مسيحي مع النصارى، يهودي مع اليهود ..، وكم واحد لا يصدق بالإسلام حق التصديق، ولكن لا بأس بأخلاقه لكونه من المثقفين، والخصال التي ذكرت في هذا الركوع توجد كلها في الأشرار وأصحاب الأعمال السيئة من المنافقين" (1) .
ومثل هذه المفاهيم الموسعة ومحاولة تطبيقها على واقع المجتمع شيء كثير في تفسيره!.
ومن باب التركيز على إصلاح معتقدات المجتمع السندي يقول موضحًا معجزات الأنبياء في تعليقه على معجزة شق القمر في قوله تعالى: { اقتربت الساعة وانشق القمر } (القمر: 1) :
".. وردت معجزة شق القمر في الأحاديث، وليعلم أن إظهار المعجزات بيد الله تعالى، والأنبياء لا يقدرون على شيء من ذلك، كما ذكر مرات في القرآن من قول الله تعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يبين للكفار أنه لا يقدر على الإتيان بالمعجزات، وأنه ما عليه إلا البلاغ ...، وأفضل معجزة للرسول - صلى الله عليه وسلم - هو هذا القرآن الذي أسلم بسماعه كثير من الناس حتى دخل في الإسلام عالم العرب كله، وبقية المعجزات وقتية لا يشاهدها إلا من حضرها وقت ظهورها، أما معجزة القرآن فخالدة إلى يوم القيامة، وذكر التحدي في القرآن أكثر من مرة للكفار بأن يأتوا بمثله، ولكن لم يأت أحد بمثله إلى اليوم، ولم يأت أحد إلى اليوم من يقدم تعليمًا كاملًا مثله."
وهناك معجزة أخرى عظيمة للرسول - صلى الله عليه وسلم - ألا وهي سيرته - صلى الله عليه وسلم -، حيث كان - صلى الله عليه وسلم - على مستوى عال في السيرة لم يرق أحد إليها إلى اليوم.
(1) التفسير المنير ص48.