الصفحة 48 من 60

... أما تشبيهه بيوم النحر لأنه يوم يجاوره يوم لارمي فيه، فضعيف من جهة أن مشابهته باليومين قبله أولى ؛ لكون هذه الأيام الثلاثة ترمى فيها الجمار، بخلاف يوم النحر الذي لاترمي فيه إلا جمرة واحدة. (1)

... وأما إجابتهم عن أدلة الجمهور فالجواب عنها كما يلي:

... أولا: أن حملهم فعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في اليوم الأخير على الاستحباب ؛ بدلالة جواز النفر بحكم الآية، ضعيف، وجوابه مضى في الرد على الاستدلال بالاستحسان. (2)

... ثانيا: لايصح التخصيص لليوم الأخير بأثر ابن عباس لضعفه.

... ثالثا: وأما جوابهم عن قياس الجمهور، فالجواب عنه من وجهين:

... أحدهما: أن قياس من قاس من الجمهور ليس هو العمدة، وإنما العمدة على السنة الصحيحة، والقياس تابع فحسب، فعدم صحته لايؤثر على الحكم في المسألة المستند على الخبر الصحيح.

... الثاني: أن الاستدلال بجواز ترك الرمي في اليوم الثالث على ضعف القياس ضعيف، وقد تقدم بيان ذلك في الرد على الاستدلال بالاستحسان.

... رابعا: وأما جوابهم عن حديث جابر وغيره من الأحاديث الواردة في بيانه ـ صلى الله عليه وسلم ـ للحج فضعيف من وجوه:

... أحدها: أن قولهم: (( إن الفعل لايقتضي تحديد المفعول فيه بمجرده؛ لكون الأفعال الصادرة من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ موقوفة على دلائلها... ) )يصدق على الفعل المجرد، وليس الفعل الذي خرج مخرج البيان (3) .

(1) انظر: المبسوط ( 4 / 68) ، بدائع الصنائع ( 2 / 138) ، الذخيرة ( 2/ 275) .

(2) و انظر: فتح القدير ( 2/ 393) ، فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ( 6 / 117)

(3) انظر: المحقق من علم الأصول ( ص58 ـ 73)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت