فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 20

الفريق الثانى القائلون بالجواز:

من أفضل من فصل في ذلك د . أحمد عبد الكريم نجيب حيث يقول:

-اعتَبَرَت اللجنةُ الدائمةُ للإفتاءُ الأناشيدَ بديلًا شرعيًّا عن الغناء المحرّم ، إذ جاء في فتاواها: يجوز لك أن تستعيض عن هذه الأغاني بأناشيد إسلامية، فيها من الحِكَم والمواعظ والعِبَر ما يثير الحماس والغيرة على الدين، ويهُزُّ العواطف الإسلامية، وينفر من الشر ودواعيه، لتَبعَثَ نفسَ من يُنشِدُها ومن يسمعُها إلى طاعة الله ، وتُنَفِّر من معصيته تعالى، وتَعَدِّي حدوده، إلى الاحتماءِ بحِمَى شَرعِهِ، والجهادِ في سبيله. لكن لا يتخذ من ذلك وِرْدًا لنفسه يلتزمُه، وعادةً يستمر عليها، بل يكون ذلك في الفينة بعد الفينة، عند وجود مناسباتٍ ودواعيَ تدعو إليه، كالأعراس والأسفار للجهاد ونحوه، وعند فتور الهمم، لإثارة النفس والنهوض بها إلى فعل الخير، وعند نزوع النفس إلى الشر وجموحها، لردعها عنه وتنفيرها منه. وخيرٌ من ذلك أن يتخذ لنفسه حزبًا من القرآن يتلوه، ووِردًا من الأذكار النبوية الثابتة، فإن ذلك أزكَى للنفس، وأطهر ، وأقوى في شرح الصدر، وطُمأنينة القلب . قال تعالى: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ َقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) الزمر23. وقال سبحانه: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ * الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ) الرعد28 -29. وقد كان دَيدَن الصحابة وشأنهم رضي الله عنهم العناية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت