الصفحة 4 من 26

ذلك فهو محض خطأٍ (( 7 ) )، وشاذٌ (( 8 ) )، جاء اضطرارًا (( 9 ) )، قبيحٌ في نظرهم (( 10 ) )، غير جائزٍ (( 11 ) )، لا يقاس عليه (( 12 ) )وينبغي الاحتراز عنه (( 13 ) )، وهو عندهم قليلُ في الاستعمال (( 14 ) )، لا يُعتدُّ به (( 15 ) )، ولم يوجد إلا في شعرٍ (( 16 ) )

وقد ذهب ابن السراج إلى أن الشاعر احتاج إلى رفع القافية فقلب الاسم فعلًا ، وقال

عن ذلك: بأنه من أقبح ضرورات الشعر (( 17 ) ). على أن هذا غير مطرد ؛ لأنه حصر ذلك

في احتياج الشاعر إلى القافية المرفوعة ، وهذا إن صح في موضع القافية فكيف يصح في مثل:

ما كاليروح ويغدو لاهيًا .... إذ الشاعر هنا غير محتاجٍ إلى رفع القافية ؛ لأن الكلمة وردت هنا

في بداية البيت الشعري .ثم إن هذا ليس بفعل الفصيح قال ابن جني عن أحد الأبيات:

(( أن الشاعر آثر ارتكاب الضرورة مخافة زحاف الجزء، وليس هذا مذهب الجفاة الفصحاء.

قال أبو عثمان في تصريفه:"وأما الجفاة الفصحاء فأنهم لا يبالون كسر البيت مخافة زيغ الإعراب". يعني أبو عثمان بكسر البيت الزحاف لا الكسر الصريح، فأما الكسر البتة فغير جائز على حال فاعرف ذلك )) (( 18 ) ). وربما كان الذي حملهم على القول بخطأ هذا الاستعمال وعدم الاعتداد به كونهم عدُّوه شاذًا في القياس والاستعمال ، فقد قال ابن جني: لا يسوغ القياس على الشاذ

في القياس والاستعمال ولا رد غيره إليه ولا يحسن أيضا استعماله فيما استعملته فيه إلا على

وجه الحكاية ، وأعلم أن الشئ إذا اطرد في الاستعمال وشذ عن القياس فلا بد من اتباع السمع الوارد به فيه نفسه لكنه لا يتخذ أصلا يقاس عليه غيره ألا ترى انك إذا سمعت استحوذ واستصوب أديتهما بحالهما ولم تتجاوز ما ورد به السمع فيهما إلى غيره ألا تراك لا تقول في استقام استقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت