الصفحة 21 من 26

قال أراد أن يقول ألحقنا بالشحم فلم تستقم له القافية فأتى باللام ثم ذكر الألف مع اللام في ابتداء البيت الثاني فقال الشحم فدل ذلك على أن الألف من بناء الكلمة قال وهو بمنزلة قول الرجل إذا تذكر شيئا قدي ثم يقول قد كان كذا وكذا فيرد قد عند ذكر ما نسيه فهذا مذهب الخليل واحتجاجه ، وأما غيره من علماء البصريين والكوفيين فيذهبون إلى أن اللام للتعريف وحدها وأن الألف زيدت قبلها ليوصل إلى النطق باللام لما سكنت لأن الابتداء بالساكن ممتنع في الفطرة كما أن الوقف على متحرك ممتنع ، والقول ما ذهب إليه العلماء ومذهب الخليل فيما ذكره ضعيف والدليل على صحة قول الجماعة وفساد قول الخليل هو أن اللام قد وجدت في غير هذا الموضع وحدها تدل على المعاني نحو لام الملك ولام القسم ولام الاستحقاق ولام الأمر وسائر اللامات التي عددناها في أول الكتاب ولم توجد ألف الوصل في شيء من كلام العرب تدل على معنى ولا وجدت ألف الوصل في شىء من كلام العرب تكون من أصل الكلمة في اسم ولا فعل ولا حرف فيكون هذا ملحقا به وكيف تكون ألف الوصل من أصل الكلمة وقد سميت وصلا ومع ذلك فإن الخليل نفسه قال إنما سميت ألف الوصل بهذا الاسم لأنها وصلة للسان إلى النطق بالساكن وقال غيره إنما سميت ألف الوصل لاتصال ما قبلها بما بعدها في وصل الكلام وسقوطها منه .... كتاب اللامات 1 / 41-42.

(( 3 ) )ينظر: كتاب اللامات ج: 1 ص: 43-48

(( 4 ) )كتاب اللامات ج: 1 /50-51

(( 5 ) )خزانة الأدب

(( 6 ) )الإنصاف

(( 7 ) )ينظر: المقتصد 72 ، والإنصاف 1/ 152 ، وشرح شذور الذهب 16 ، والضرائر 301 ، لذلك ذكرها أبو الحسن الجرجاني في مبحث (( أغاليط الشعراء ) )ينظر: الوساطة بدايتها .

(( 8 ) )ينظر: المقتصد 72 ، والمسائل البصريات 2/822 ، والمسائل العسكريات 110 أو 379 ، والإنصاف 1/ 152 والخزانة 1/14 ، وشرح الجرجاوي 23 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت