فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 86

من هذا نستنتج أن للرجل// الأب دورًا في وضع هذه الأسطورة ضد المرأة// الأم كي يدفع أبناءه للتحرر من هيمنة إرادة الأم وتسلطها، أي انفراط علاقة الأم- الابن لتعاد الهيبة إلى علاقة الأب- الابن.. عند ذلك يعيدهم إلى سلطته بعد سحب البساط من تحت أقدام المرأة// الأم. وبهذا تتجرد المرأة من سلاح قوي تهدد به الرجل// الزوج// الأب.. وهكذا تقف المرأة// الزوج في صف واحد مع الرجل// الأب في خلق هذه الأسطورة، لأن هدفهما واحد وكل واحد منهما يدفع بـ (( جودر ) )إلى أن يطلب من أمه أن تتعرى أمامه أي يكسر الحاجز النفسي الذي يقف أمام الابن في محاولته الخروج من سيطرة الأم.. وعندما تتوسل إليه في أن يتركها بعد أن لم يبق على جسدها سوى ما يستر عورتها أمامه، يذعن لتوسلاتها ناسيًا نصيحة المغربي، عندها تصيح قائلة: (قد غلط) وتطلب من الآخرين ضربه وطرده خارج الأبواب. لنتساءل هل هذه الصيحة، هي صيحة الأم أم إنها صيحة المرأة// الزوجة، وكذلك صيحة الرجل// الأب؟

أرى إنها ليست للأم لأنه مهما يكن من حال الابن، فإن الأم لا تقبل بانفصال ولدها عنها. إنها صيحة المرأة// الزوجة التي وجدت في وقوع زوجها في الخطأ حالة تتطلب العقاب.. وكذلك هي صيحة الرجل// الأب لنفس الأسباب.. فكان الضرب والطرد من مكان الكنز، ومن ثم إعادة المحاولة مرة ثانية في العام القادم. وربما يسأل سائل إن كان الكنز الذي يحصل عليه (جودر) هو للتاجر المغربي. وهذا صحيح لكن الوصول إليه ومن ثم إخراجه من تحت قاع النهر، كل ذلك بحد ذاته مغامرة تدفع بالتاجر إلى مكافأتِهِ بالكثير.. إن وصول (جودر) إلى الكنز ومن ثم إخراجه له دلالاته النفسية// الاجتماعية. لما فيه من دلالة رامزة إلى الرجولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت