في المثالين الخامس والسادس. ورغم تحديد الفترة الزمنية، بـ (( ساعة ) )إلا أن مثل هذا التحديد يكتنفه الغموض أيضًا حيث أن الدلالة الزمنية لـ (( الساعة ) )غائبة، إذا أخذنا بنظر الاعتبار ما يعنيه مصطلح (( ساعة ) )زمنيًا في التفكير الشعبي لأن (( الساعة ) )هي ليست ساعة حقيقية، وإنما هي ساعة نفسية، إحساس بزمن غير محدد.
ب-نماذج للثغرة الضمنية:
إذا كان السارد الشعبي في النوع الأول نص بصراحة على طول الفترة الزمنية للثغرة (( الإضمار ) )فإن هذا النوع يجعلها غامضة الدلالة دون تحديد لها، لأنه لا يعرف بالضبط مقدارها. وكذلك فإن استخدام السارد لمصطلحات تدل على تحديد ما للزمن لم يكن سوى مدارات لجهله التام أمام السامع والقارئ بطول الفترة، لهذا فهو كثيرًا ما يعمد إلى القول: (( ولم يزل ... ) ).
وكأمثلة لذلك:
أولًا: يقول السارد عن والد غانم (( فلما توفاه الله تعالى ومضت مدة أخذ ولده ... ) )ص162.
ثانيًا: (( ثم أكلا وشربا إلى أن أقبل الليل وقد أحب بعضهما بعضًا ) )ص170
ثالثًا: (( ولم يزالا في عشقهما ومنادمتهما( ... ) إلى أن دخل الليل بالظلام ))ص171
رابعًا: (( وسار ولم يزل سائرًا إلى آخر النهار ... حتى وصل إلى بلدٍ آخر ) )ص177
خامسًا: (( وجلسوا يأكلون ويشربون ويتنادمون إلى وقت الظهر ) )ص166
سادسًا: (( فلما خلا لغانم المكان وعلم أنه اشتعل سره بما في الصندوق وقال في نفسه يا ترى أي شيء في الصندوق؟ ثم صبر حتى برق الفجر ولاح وبان ضياؤه ) )ص169
سابعًا: (( ولم يزل مقيمًا هناك إلى الصباح ) )ص 177
ثامنًا: (( فلما كان ثاني يوم ) )ص 177
تاسعًا: (( فمكث غانم راقدًا هناك إلى الصباح ) )ص177
عاشرًا: (( ولم يزل الناس يتفرجون عليه حتى جاء شيخ السوق ) )ص177
أحد عشر: (( وخرج متوكلًا على الله تعالى وكتب له السلامة حتى وصل بغداد ) )ص 162