فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 86

إن (( الزمن المسقط ) )هذا، إما أن ينص عليه السارد فيسمى (( الثغرة المذكورة ) )21- وذلك بذكر طول الفترة الزمنية المسقطة (( بالأيام، الأسابيع، الأشهر، السنين ) )أو لا يذكره ويسمى بـ (( الثغرة الضمنية ) )22- فتبقى مبهمة على السامع أو القارئ، ويمكن استنتاجها من سياق النص ذاته. ومن الأمور اللافتة للنظر في حكايات الليالي والقصص الشعبية بصورة عامة هو استخدام الثغرة بنوعيها (( المميزة المذكورة ) (( الضمنية ) )ذلك لأن السارد الشعبي يروي أحداثًا تمتد على فترات زمنية طويلة في زمن قصير، أو يدونها على مساحة صغيرة.

وفي حكايتنا يكثر وجود الثغرات بنوعيها:

أ-نماذج للثغرة المميزة المذكورة:

أولًا: في حكاية العبد الأول الذي يغتصب بنت سيده، يقول عندما علمت أمها بالأمر (( أخفت حالها عن أبيها وكتمت وصبرت عليها مدة شهرين ) )ص165

ثانيًا: عندما يعود الخليفة من السفر، يمكث قرب القبر المموه لـ (( قوت القلوب ) ) (( ولم يزل قاعدًا على قبرها شهرًا كاملًا ) )ص 175

ثالثًا: عندما يحاول والي دمشق إلقاء القبض على (( غانم ) )في بيته تخبره أم غانم أن غانمًا ابنها (( من مدة سنة ما وقعنا له على خبر ) )ص 176

إن هذه الثغرات أو الإضمارات بالزمن، والمعروفة قيمتها، تبقى مبهمة أيضًا على السامع أو القارئ ذلك لأن مصطلح (( مدة ) )هو الآخر تعبير عن فترة زمنية غير معروفة لهذا فإن الـ (( سنة ) )عند ارتباطها (( بالمدة ) )سوف لا تعادل سنة كاملة لكنها ربما تكون أقل منها أو أكثر وهذا ما يؤكده الزمن أثناء السرد حيث لو طبقنا مخطط الزمن العام للحكاية (( الشكل -7- ) )مع هذه الفترة (( مدة سنة ) )لوجدنا أن الفترة الزمنية التي مضت على (( غانم ) )من لحظة خروجه من المدينة حتى لحظة الهجوم على بيت والدته، وهي أكثر من سنة.

رابعًا: (( وأقامت عندهم ثلاثة أيام.. ) )ص180

خامسًا: (( ثم جلست عند رأسه ساعة وركبت وطلعت ) )ص179.

سادسًا: (( فجلست تحادثهم ساعة ثم سألت ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت