الصفحة 24 من 61

.وأخرج الطبراني في الأوسط (1) عن أبي جعفر الخطمي أن جده عمير بن حبيب بن حماسة ، رضي الله عنه ، وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم عند احتلامه أوصى لولده ، فقال:"يا بني إياك ومجالسة السفهاء فإن مجالستهم داء ، ومن يحلم عن السفيه يسر . . . ومن يحبه يندم . . . وإذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف أو ينهى عن المنكر فليوطن نفسه على الصبر على الأذى ، ويثق بالثواب من الله تعالى ، فإن من يثق بالثواب من الله عز وجل لم يضره مس من الأذى". إن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر رجل نصب نفسه لبيان الحق ، والحق لا يرضي كل الناس ، لذا فإنه يتعرض للأذى ممن لا يرضيهم الحق فيكون ذلك ابتلاء له وامتحانا ، قال الله تعالى: { أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ } (2)

(1) قال الهيثمي عن هذا الخبر: رجاله ثقاة ، وأخرجه أبو نعيم أيضا وأحمد في كتاب الزهد ، ذكر ذلك ابن حجر في الإصابة ، انظر: حياة الصحابة ، جـ 2 ، ص 730 .

(2) العنكبوت ، الآيتان 2 ، 3 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت